الرحيلي: مخزون السدود بلغ 60% ونحتاج لخطة استشرافية لمواجهة التبخر
أكد المختص في التنمية والتصرف في الموارد المائية، حسين الرحيلي، في تصريح لموزاييك اليوم الاثنين 6 أفريل 2026، أن الحديث عن "امتلاء كلي" للسدود هو توصيف غير دقيق، موضحاً أن نسبة الامتلاء الإجمالية بلغت حتى بداية الشهر الجاري حوالي 60%، ما يعادل 1.350 مليار متر مكعب.
وأعرب عن أمله في تواصل التقلبات الجوية للوصول إلى نسبة 65%، وهي المستويات المسجلة عام 2019.
تفاوت في نسب الامتلاء وضياع التساقطات الساحلية
وبين الرحيلي أن السدود التي وصلت إلى طاقة استيعاب قصوى (100%) هي سد سيدي البراق وسد بني مطير وسد بربرة.
أما بقية السدود، فتقارب معدلات امتلاء بعضها 50%، مثل سد سيدي سالم، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بنسبة 17% المسجلة في نوفمبر 2024.
وأشار إلى أنه رغم الفارق الإيجابي في الإيرادات الذي تجاوز 500 مليون متر مكعب مقارنة بالعام الماضي، إلا أن تونس لا تزال تفتقر إلى خطة استشرافية تأخذ بعين الاعتبار التحولات المناخية وتغير الخارطة المطرية. وضرب مثالاً بما حدث في شهر جانفي، حيث ذهبت أغلب التساقطات الغزيرة بالمناطق الساحلية إلى البحر دون استغلال فعلي.
تحديات التبخر وارتفاع الاستهلاك الصيفي
وفيما يخص سدود الوطن القبلي وزغوان، أوضح الرحيلي أنها ممتلئة تقريباً، لكن طاقتها التي لا تتجاوز 60 مليون متر مكعب موجهة أساساً للري الفلاحي وتغذية المائدة المائية، وليس لمياه الشرب.
وحذر الخبير من دخول تونس مرحلة تراجع الإيرادات مقابل ارتفاع الاستهلاك، خاصة مع استطالة الفترة الصيفية لتشمل الفترة من أواخر أفريل إلى بداية أكتوبر. وأضاف: "نسبة التبخر اليومية بلغت في السنوات الأربع الأخيرة نحو 700 ألف متر مكعب. ومع ارتفاع درجات الحرارة، يجب وضع حلول عاجلة، فجزء هام مما نربحه من موسم الأمطار نخسره بسبب التبخر."
هناء السلطاني